شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٤ - باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
و في الصحيح عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سُئل عن رجل أدخل فهداً إلى الحرم، أ له أن يخرجه؟ فقال: «هو سبع، و كلّما أدخلت من السبع الحرم أسيراً فلك أن تخرجه».[١] و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس بقتل النمل و البقّ في الحرم».[٢] و في صحيحته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس بقتل النمل و البقّ في الحرم، و لا بأس بقتل القملة في الحرم».[٣] و سيروي المصنّف مثله عن زرارة عنه صلوات اللَّه عليه.[٤] و روى البخاري عن عبد اللّه بن عمر، عن حفصة، قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «خمس من الدوابّ لا حرج على مَنْ قتلهنّ: الغراب و الحِدأة و الفأرة و العقرب و الكلب العقور».[٥] و عنه قال: بينما نحن مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في غار بمنى إذ نزلت عليه «و المرسلات»، و أنّه ليتلوها، و أنّي لأتلقّاها من فيه، و أنّ فاه لرطب بها، إذ و ثبت علينا حيّة، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله:
«اقتلوها»، فابتدرناها فذهبت، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: «وُقيت شرّكم كما وقيتم شرّها».[٦] و عن عروة، عن عائشة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «خمس من الدوابّ كلهنّ فاسق يُقتلن في الحرم: الغراب و الحدأة و العقرب و الفأرة و الكلب العقور».[٧] و مَن حرّم الأسد كأنّه تمسّك بخبر أبي سعيد المكاري،[٨] و هو مع ضعفه- فإنّ أبا
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٦٧، ح ١٢٨١؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٨٢، ح ١٧٢٨٨.