شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١ - باب نادر
و صام معاوية، فقال: لكنّا رأيناه ليلة السبت فلا يزال يصوم حتّى تكمل العدّة، قلت: أولا تكتفي برؤية معاوية و صيامه؟ قال: لا، هكذا أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.[١] و نِعْمَ ما فعل حيث رجع في آخر البحث عمّا نقلنا عنه فقال:
و بالجملة، إن علم طلوعه في بعض الأصقاع و عدم طلوعه في بعضها المتباعد عنه لكرية الأرض لا يتساوى حكماهما، أمّا بدون ذلك فالتساوي هو الحقّ.[٢]
و يتفرّع على القولين وجوب صوم أحد و ثلاثين يوماً و عدمه، و وجوب الإفطار في اليوم التاسع و العشرين و عدمه كما لا يخفى.
باب نادر
باب نادر
يذكر فيه ما دلّ على أنّ شهر رمضان تامّ أبداً.
أراد قدس سره بالنادر الغير المتكرّر في الاصول، و يحتمل أن يريد الحكم الشاذ قائله من الأصحاب، و الظاهر أنّ ذلك مذهبه؛ لعدم ذكره الأخبار المعارضة لما ذكر، و صرّح الصدوق رضى الله عنه به.
و اعلم أنّ الأخبار الدالّة على ما ذكر أكثرها مرويّة عن حذيفة بن منصور كروايتي ابن سنان، و الظاهر أنّه محمّد، عن حذيفة بن منصور،[٣] و ما رواه الشيخ عن ابن رباح، عن حذيفة بن منصور، عن معاذ بن كثير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ الناس يقولون إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صام تسعة و عشرين أكثر ممّا صام ثلاثين؟ فقال: «كذبوا ما صام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى أن قبض أقلّ من ثلاثين يوماً، و لا نقص شهر رمضان منذ خلق اللَّه السماوات من ثلاثين يوماً و ليلة».[٤]
[١]. مسند أحمد، ج ١، ص ٣٠٦؛ صحيح مسلم، ج ٣، ص ١٢٧؛ سنن أبي داود، ج ١، ص ٥٢٣، ح ٢٣٣٢؛ سنن الترمذي، ج ١، ص ١٠٠- ١٠١، ح ٦٨٩؛ السنن الكبرى للنسائي، ج ٢، ص ٦٨- ٦٩، ح ٢٤٢١؛ و سنن النسائي، ج ٤، ص ١٣١؛ سنن الدارقطني، ج ٢، ص ١٥١، ح ٢١٩١؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج ٤، ص ٢٥١؛ صحيح ابن خزيمة، ج ٣، ص ٢٠٥- ٢٠٦.