شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٣ - باب الفطرة
المتعلّقين به في هذا المقام.
و ورد في بعض الأخبار تحديد الفطرة بأربعة أرطال المدينة، رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن الريّان، قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن الفطرة و زكاتها كم تؤدّى؟ فكتب: «أربعةُ أرطال بالمدني».[١] و في التهذيب:
هذا الخبر يحتمل وجهين: أحدهما: أنّه ذكر عليه السلام أربعة أمداد، فتصحف على الراوي بالأرطال.
و الثاني: أنّه أراد أربعة أرطال من اللّبن و الأقط؛ لأنّ من كان قوته ذلك يجب عليه منه القدر المذكور في الخبر.[٢]
قوله في خبر الهمداني: (فكتب إليّ: الصاع ستّة أرطال بالمدينة[٣] تسعة أرطال بالعراقي). [ح ٩/ ٦٦٥٩]
لمّا كان كلام السائل موهماً لاختلاف صاع المدينة و صاع العراق في الوزن أجاب عليه السلام بأنّ الصّاع متّحد في الوزن في البلدين و إنّما المختلف أرطالهما، و الرطل العراقي ثلثا المدني، فإنّ المدني على وزن مائة و خمسة و تسعين درهماً، و العراقي على وزن مائة و ثلاثين كما عرفت.
قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (و سألته عن يهودي أسلم ليلة الفطرة، عليه فطرة؟ قال: لا). [ح ١٢/ ٦٦٦٢]
قد عرفت أنّه لا يشترط الإسلام في شيء من التكاليف الشرعيّة،[٤] و أنّ الإسلام إليها بالنسبة من مقدّمات الواجب المطلق، و اختلف العامّة فيه، فقد حكى المحقّق في
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٨٤، ح ٢٤٤؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤٩، ح ١٦٤؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٤٢، ح ١٢١٨٣.