شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٥ - باب الوصيّة
و كرم:[١] تعسّر سلوكه.[٢] و لقّني بتشديد القاف و النون من التلقين.
و قال طاب ثراه: قيل: سخّر معناه: مكّن، و مقرنين: مطيقين،[٣] و قيل: ضابطين،[٤] و قيل: و كذا يقول مَن ركب سفينة، بل هو أحرى.
و قال بعض العامّة: و كذا يقول الرجل إلّا أنّه لا يقول ما يختصّ بالراكب، كقوله:
«سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا».[٥] و قال الجوهري: الطير: [اسم من] التطيّر، و منه قولهم: لا طير إلّا طير اللَّه كما يقال: لا أمر إلّا أمر اللَّه.[٦] باب الوصيّة
باب الوصيّة
يستحبّ الوصيّة دائماً خصوصاً عند إرادة السفر، لا سيّما سفر الحجّ، و أراد قدس سره بها هنا بيان ما ورد من توصيتهم عليهم السلام للمسافرين خصوصاً للحاج على حسن المعاشرة للرفقة و الصحبة بقرينة أخبار الباب، و هو غير مختصّ بالسفر، لعموم ما رواه الصدوق عن عمّار بن مروان الكلبيّ، قال: أوصاني أبو عبد اللّه عليه السلام فقال: «أوصيك بتقوى اللَّه، و أداء الأمانة، و صدق الحديث، و حسن الصحابة لمَن صحبَك، و لا قوّة إلّا باللَّه».[٧] قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (و تفرش عفوك). [ح ٣/ ٦٩٩٧]
يقال: فرشت الشيء أفرشه فرشاً: بسطته، و يقال: فرشه أمره، إذا أوسعه إيّاه.[٨]
[١]. هذا هو الظاهر الموافق للأصل، و في الأصل:« لزم».