شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٠ - باب وجوه الصيام
السابع: يوم عرفة؛ لما رواه الشيخ عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي الحسن عليه السلام قال: «صوم يوم عرفة يعدل صوم السنة»، و قال: «لم يصمه الحسن، و [صامه][١] الحسين».[٢] و ما رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «صوم يوم التروية كفّارة سنة، و يوم عرفة كفّارة سنتين».[٣] و روى الصدوق: «أنّ في تسع من ذي الحجّة انزلت توبة داود عليه السلام، فمَن صام ذلك اليوم كان كفّارة تسعين سنة».[٤] و قال العلّامة في المنتهى: «قد اتّفق العلماء على أنّ صومه في الجملة مستحبّ».[٥] و قوله: «في الجملة» إشارة إلى عدم استحبابه في مواضع:
منها: على الإمام، فإنّه لا يستحبّ له صومه؛ لئلّا يتوهّم الناس أنّ صوم ذلك اليوم واجب.
و يستفاد ذلك ممّا روي عن عبد اللّه بن المغيرة، عن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«أوصى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى عليّ عليه السلام وحده و أوصى [عليّ عليه السلام] إلى الحسن و الحسين جميعاً عليهما السلام، و كان الحسن عليه السلام إمامه، فدخل رجل يوم عرفة على الحسن عليه السلام و هو يتغدّى و الحسين عليه السلام صائم، ثمّ جاء بعد ما قبض الحسن عليه السلام فدخل على الحسين عليه السلام يوم عرفة و هو يتغذّى و عليّ بن الحسين عليهما السلام صائم فقال له الرجل: إنّي دخلت على الحسن عليه السلام يتغدّى و أنت صائم، ثمّ دخلت عليك و أنت مفطر؟ فقال: «إنّ الحسن عليه السلام كان إماماً
[١]. في الأصل:« ما رواه»، و ما اثبت من المصدر.