شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٠ - باب أدب الصائم
مسكيناً، مدّاً لكلّ مسكين».[١] و عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل وضع يده على شيء من جسد امرأته فأدفق؟ قال: «كفّارته أن يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستّين مسكيناً، أو يعتق رقبة».[٢] و مرسلة حفص بن سوقة، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، في الرجل يلاعب أهله أو جاريته و هو في رمضان، فيسبقه الماء فينزل، فقال: «عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع»،[٣] و ليحمل الإمذاء على الإمناء.
و في خبر رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل لامسَ جاريته في شهر رمضان فأمذى؟ قال: «إن كان حراماً فليستغفر اللَّه استغفاراً لا يعود أبداً، و يصوم يوماً مكان يوم، و إن كان حلالًا يستغفر اللَّه و لا يعود، و يصوم يوماً مكان يوم».[٤] و قد عمل بظاهره ابن الجنيد حيث قال على ما حكاه عنه في المختلف: «لا بأس- يعني بالملامسة- ما لم يتولّد منه منيّ أو مذي، فإن تولّد ذلك وجب القضاء، و إن اعتمد إنزال ذلك وجب القضاء و الكفّارة»،[٥] محتجّاً في المذي بهذا الخبر.
و قال الشيخ قدس سره:
هذا حديث شاذّ مخالف لفتيا مشايخنا كلّهم، و لعلّ الراوي وهِمَ في قوله في آخر الخبر:
«و يصوم يوماً مكان يوم»؛ لأنّ متضمّن الخبر يدلّ عليه، أ لا ترى أنّه شرع في الفرق بين أن يكون أمذى من مباشرة حرام أو حلال و لا فرق في الرواية التي رواها؟ فعلم أنّه وهم [من الراوي].[٦] انتهى.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٣٢٠، ح ٩٨٠؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٤٠، ح ١٢٧٧٩.