شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١ - باب الأهلّة و الشهادة عليها
عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصوم تسعة و عشرين يوماً، و يفطر للرؤية و يصوم للرؤية، أ يقضي يوماً؟ فقال: «كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: لا، إلّا أن يجيء شاهدان عدلان فيشهدا أنّهما رأياه قبل ذلك بليلته، فيقضي يوماً».[١] و عن يعقوب بن شعيب، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام قال: لا اجيز في الطلاق و لا في الهلال إلّا رجلين».[٢] و في الحسن عن شعيب، عن أبي بصير، عنه عليه السلام، أنّه سُئِلَ عن اليوم الذي يقضى من شهر رمضان، فقال: «لا تقضيه إلّا أن يثبت شاهدان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر». و قال: «لا تصم ذلك اليوم الذي تقضي إلّا أن يقضي أهل الأمصار، فإن فعلوا فصمه».[٣] و عن منصور بن حازم، عنه عليه السلام أنّه قال: «صُم لرؤية الهلال و افطر لرؤيته، فإن شهد عندكم شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه».[٤] و في الصحيح عن هشام بن الحكم، عنه عليه السلام أنّه قال فيمن صام تسعة و عشرين، قال:
«إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوماً».[٥] و في الصحيح عن أبي الصباح و الحلبي جميعاً، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، أنّه سُئل عن الأهلّة، فقال: «هي أهلّة الشهور، فإذا رأيت الهلال فصُم و إذا رأيته فافطر». قلت:
أ رأيت إن كان الشهر تسعة و عشرين يوماً، أقضي ذلك اليوم؟ فقال: «لا، إلّا أن تشهد لك بيّنة عدول، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقضِ ذلك اليوم».[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١٦٥، ح ٤٦٨؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٢٦٧- ٢٦٨، ح ١٣٣٨٩.