شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٧ - باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
فليتصدّق مكانه بنحو من ثمنه».[١] فالجمع إمّا بالتخيير، لدلالة ما تقدّم عن محمّد بن الفضيل عليه، و لا يبعد القول به لكن لم ينقل عن أحد. نعم، نسبه في الدروس[٢] إلى الرواية، أو بالتفصيل بين كون الحمام المقتول في الحرم من حمامه أو من غيره، بحمل ما دلّ على وجوب الإعلاف على الأوّل، و ما دلّ على التصدّق على الثاني، و به قال بعض الأصحاب، لكن يأباه خبر ابن الفضيل.
هذا حكم الحرمي منه، و أمّا الإحرامي منه فيأتي في محلّه أنّ كفّارته شاة.
قوله في خبر زرارة: (قال: يردّه إلى مكّة) [ح ٩/ ٦٨٠٩] مثله موثّق يونس بن يعقوب[٣] و صحيح عليّ بن جعفر[٤] المتقدّم، و يؤيّدها صحيحة عيص بن القاسم، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شراء القماريّ يخرج من مكّة و المدينة، فقال: «ما أحبّ أن يخرج منهما شيء».[٥] و هو ممّا أجمع عليه الأصحاب.
و يستفاد من وجوب ردّ صيد الحرم إليه عدم جواز صيد الحرم في الحلّ، و وقع التصريح في صحيح عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي موسى عليه السلام عن حمام الحرم يصاد في الحلّ؟ فقال: «لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنّه من حمام الحرم».[٦] و يؤيّده صدق صيد الحرم عليه، فيدخل تحت قوله عليه السلام: «لا ينفّر صيدها»،[٧] و نظائره.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٤٧، ح ١٢٠٥؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٨، ح ١٧١٥٥.