شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١١ - باب يوم الفطر
و دعوى الإجماع في محلّ النزاع غير مسموع، لا سيّما مع اشتهار الاستحباب، و الأمر شائع في الندب؛ للجمع بينه و بين خبر النقّاش، و ربّما منع كون ذلك أمراً و هو مطابق لما ذكره المفسّرون من أنّ اللّام في قوله: «وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ» و قوله:
«وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» للتعليل لما سبق على سبيل اللّفّ و النشر المرتّب. فقوله: «لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ» علّة الأمر بمراعاة العدّة، و «لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ» علّة بما علم من كيفيّة القضاء، و «لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» علّة الترخيص و التيسير.
و لكنّ الأوّل أوفق؛ لقوله تعالى في الأضحى: «وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ»[١].
ثمّ مدلول خبر النقّاش[٢] و ما يرويه المصنّف في باب التكبير في أيّام التشريق،[٣] فإنّ التكبير في الأوّل إنّما هو تكبيرتان و في البين تكبير ثالث.
و قال العلّامة في القواعد: «تقول: اللَّه أكبر ثلاثاً، لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبر الحمد للَّه على ما هدانا و له الشكر على ما أولانا».[٤] و لم أجد مستنداً إلّا ما في بعض نسخ التهذيب في ذلك الخبر من ذكر اللَّه أكبر في الأوّل ثلاثاً.[٥] قوله في خبر الحسن بن راشد: (إنّ القاريجار). [ح ٣/ ٦٦٣٩]
رُوِيَ بالقاف و الفاء، و هو معرّب (كارِگر).[٦] باب يوم الفطر
باب يوم الفطر
يعني بيان فضيلته؛ لأنّه يوم الجائزة، و بيان استحباب الإفطار فيه قبل الخروج إلى الصلاة عكس يوم الأضحى، فإنّه يستحبّ فيه الإفطار بعد الخروج.
و السرّ في ذلك أنّ يوم الفطر يوم أكل و شرب، فيكون اطمئنان القلب بعدهما للصلاة أكثر، بخلاف الأضحى فإنّه يستحبّ فيه الإفطار من الأضحية، و هي تكون بعد
[١]. البقرة( ٢): ٢٠٢.