شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥١
لك و المُلك، لا شريك لك لبّيك».[١] و صحيحة عبد اللّه بن سنان و ما بعده و إن اشتملت على أمر زائد على المدّعى لكن الزائد منفي الوجوب بالإجماع، فتبقى دلالتها عليه.
على أنّ قوله: لبّيك أخيراً في الخبرين الأخيرين ليس في بعض نسخ الفقيه، و قد روى الأخير في كتاب العلل[٢]، و ليس فيه ذلك، و كأنّه من سهو النسّاخ.
و قيل: هي لبّيك اللّهمَّ لبّيك، لبّيك إنّ الحمدَ و النِّعمة لك و المُلك، لا شريك لك لبّيك، ذكره الشيخ في المبسوط[٣] و النهاية[٤] و ابن إدريس[٥]، و حكي عن أبي الصلاح[٦] و ابن البرّاج.[٧] و في الدروس أتمّها: لبّيك اللّهمَّ لبّيك، لبّيك إنّ الحمدَ و النِّعمة لك و المُلك لك لا شريك لك لبّيك.[٨] و لم أجد لهما شاهداً.
و اختلف أهل الخلاف في استحباب الزائد على التلبيات الأربع، فوافقنا أبو حنيفة و أصحابه على استحبابه، و قال الشافعي: إنّه غير مستحبّ، و به قال أحمد، و قال بعضهم: إنّه مكروه.[٩] لنا: ما تقدّم من حسنة معاوية بن عمّار[١٠]، و خبر عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا أحرمت من مسجد الشجرة فإن كنت ماشياً لبّيت من مكانك من المسجد،
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٣٢٧- ٣٢٨، ح ٢٥٨٦.