شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٠ - باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
و هذه الصحيحة تدلّ على عدم وجوب الفداء بمجرّد الإغلاق، بل اشتراطه بالموت، و هو المشهور بين الأصحاب، و قيّده الشهيد رحمه الله بعلم الموت أو جهل الحال[١]، و رجّح ذلك في المختلف[٢]، و أكثر الأخبار خالية عن التقيّد بالموت.
و حكاه في المنتهى[٣] عن بعض الأصحاب، و في المختلف[٤] أيضاً استبعد فيه وجوب جميع الجزاء مع السلامة.
قوله في خبر يونس بن يعقوب: (فقال للرسول: إنّي أظنهنّ كنّ فُرهة). [ح ١٦/ ٦٨١٦] في القاموس: «فَرُه ككرُم فراهة: و فراهية حذق فهو فارهٌ بيِّن الفروهة، جمعه فُرّهٍ كركّعٍ و سكّرةٍ».[٥] و كتب في شرح الفقيه: «فرهة كسكّرة و سفرة، يعني أنّ غرضهم من إخراجها من مكّة أنّها حواذق يصلحن لإرسال المكاتيب».
ثمّ قال: «و الظاهر أنّ الفداء مع التلف و غيره ممّا لا يمكن الردّ معه، و إلّا فالظاهر وجوب الردّ».[٦] و احتجّ عليه بحسنة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام و بصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام و هي مثلها.
قوله: (عن إبراهيم بن ميمون). [ح ١٧/ ٦٨١٧] هو مجهول الحال، و في شرح الفقيه: لا يضرّ جهالته؛ لإجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عن ابن مسكان[٧]، و عمل
[١]. اللمعة الدمشقيّة، ص ٦٨؛ شرح اللمعة، ج ٢، ص ٣٤٩.