شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦١ - باب أقلّ ما يكون الاعتكاف
يجوز أن تعتكف في مسجد بيتها، و هو الموضع الذي جعلته لصلاتها من بيتها، فجوّز اعتكافها في منزلها. و قال أبو حنيفة: إنّه أفضل.[١]
و لا يجوز للمعتكف الخروج عن المعتَكف إلّا فيما استثني، و سيجيء، و إذا خرج فوجب له العود إليه للصلاة.
و لا يجوز له الصلاة في غيره مع سعة الوقت إلّا في مكّة، و لم أجد مخالفاً في ذلك.
و يدلّ عليه صحيحتا عبد اللّه بن سنان[٢] و منصور بن حازم.[٣] أو في صلاة الجمعة و لو في غير مكّة إذا اقيمت في غير المعتكف؛ للضرورة، و لقوله عليه السلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان: «ليس على المعتكف أن يخرج إلّا إلى الجمعة»،[٤] الخبر. و سيرويه المصنّف في باب المعتكف لا يخرج.
و ألحق الشيخ في المبسوط بصلاة الجمعة صلاة العيد.[٥] و قال صاحب المدارك: «و هو مبني على جواز صومه للقاتل في الأشهر الحرم».[٦] باب أقلّ ما يكون الاعتكاف
باب أقلّ ما يكون الاعتكاف
قد أجمع الأصحاب على أنّه لا اعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام، و عدّ في الانتصار من متفرّدات الإماميّة، و قال:
و من عداهم من الفقهاء يخالفون في ذلك؛ لأنّ أبا حنيفة و الشافعيّ يجوّزان أن يعتكف
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٦٣٣. و انظر: فتح العزيز، ج ٦، ص ٥٠١- ٥٠٣؛ المجموع، ج ٦، ص ٤٨٠؛ شرح صحيح مسلم للنووي، ج ٨، ص ٦٨؛ الاستذكار، ج ٣، ص ٣٩٩؛ التمهيد، ج ١١، ص ١٩٥.