شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٩٥ - باب الحجّ عن المخالف
فعلى هذا ينصرف الإطلاق إلى تولّيه إيّاه بنفسه.
قوله في خبر عمر بن يزيد: (رجل أوصى بحجّة) إلخ. [ح ٣/ ٧٠٨٦]
الأنسب ذكر هذا الخبر في الباب السابق، و قد سبقت الإشارة إليه.
باب الحجّ عن المخالف
باب الحجّ عن المخالف
اشتهر بين الأصحاب عدم جواز النيابة في الحجّ عن مطلق المخالف للحقّ، حكم بكفره- كالخوارج و النواصب و الغلاة و المجسّمة و أضرابهم- أم لا كسائر فرق المخالفين، و استثناء الأب عنهم و إن كان ناصباً معلناً لعداوة أهل البيت عليهم السلام.
و لم أجد خبراً صريحاً في المنع في غير الأب، إلّا ما رواه المصنّف في الباب من حسن وَهب[١]، و قد رواه الشيخ في الصحيح[٢]، و خبر عليّ بن مهزيار[٣]، و قد عبّر فيهما بلفظ الناصب، فذلك القول العام منهم مبنيّ إمّا على إرادة مطلق المخالف من الناصب؛ لشيوع استعماله في هذا المعنى في الحديث، و قد ورد عنهم عليهم السلام: «أنّ الناصب من نصب العداوة لشيعتهم»[٤]، يعني من حيث التشيّع.
و إمّا على كفر مطلق المخالف على ما دلّ عليه الأخبار المتظافرة بل المتواترة[٥]، و انعقاد الإجماع على عدم صحّة النيابة عن الكافر في مطلق العبادات، كما احتجّ به الشيخ[٦] على ما حكى عنه في المختلف.[٧]
[١]. هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي.