شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤١ - باب الفطرة
و رجّحه العلّامة في المختلف،[١] و نسبه إلى ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و سلّار[٢] و ابن إدريس[٣] و السيّد المرتضى[٤] و المفيد[٥] و أبي الصلاح[٦] و ابن حمزة.[٧] و احتجّ عليه بما ذكر، و بأنّ غير المؤمن يحادّ اللَّه و رسوله، و إعطاء الزكاة نوع تواد، فيكون محرّماً؛ لقوله تعالى: «لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ»[٨].
و قد استدلّ السيّد في الانتصار لعدم جواز إعطاء الزكاة من غير تقييد بالفطرة إلى المخالف بالإجماع، و بأنّ الدليل قد دلّ على أنّ خلاف الإماميّة في اصولهم كفر و جارٍ مجرى الردّة، فلا خلاف بين المسلمين في أنّ المرتدّ لا تخرج إليه الزكاة.[٩] و جوّز بعض الأصحاب منهم الشيخ في النهاية[١٠] و المبسوط[١١] و المحقّق في الشرائع[١٢] إعطاءها للمستضعف مع فقد المؤمن.
و يدلّ عليه ما رواه المصنّف من حسنة مالك الجهني.[١٣] و ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن أبي الحسن عليه السلام قال: و سأل عليّ بن يقطين أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن زكاة الفطرة، أ يصلح أن تعطى الجيران و الظئورة[١٤]
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٣٠٧.