شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٣ - باب المعتكف لا يخرج من المسجد إلّا لحاجة
البيت إلّا لحاجة إنسان.[١] و الأعذار المذكورة في الناس يجوز الخروج لها عند الأصحاب، و لبعض آخر من الأعذار كقضاء حاجة مؤمن و تحمّل شهادة و أدائها إذا دعي إليها، و الاغتسال عن الجنابة و الاستحاضة.
و اختلف العامّة في بعض منها- منها: الجمعة إذا اقيمت في غير معتكفه، فأجمع الأصحاب على أنّه لا يبطل اعتكافه بخروجه لها.
و في المنتهى:
و به قال أبو حنيفة و أحمد. و قال الشافعيّ: لا يعتكف في غير الجامع إذا كان اعتكافه يتخلّله جمعة، فإن نذر اعتكافاً متتابعاً فخرج منه لصلاة الجمعة بطل اعتكافه و عليه الاستئناف.
احتجّ بأنّه أمكنه فرضه بحيث لا يخرج منه فبطل بالخروج كالمكفّر إذا ابتدأ صوم شهرين متتابعين في شعبان أو ذي الحجّة.[٢]
و الجواب: أنّه إذا نذر أيّاماً معيّنة فيها جمعة، فكأنّه استثنى الجمعة بلفظه.
و يبطل ما ذكره بما لو نذرت المرأة اعتكاف أيّام متتابعة فيها عادة حيضها.[٣]
و حكى عن أبي حنيفة أنّه إذا خرج للجمعة عجّل و لا يطيل المكث.
و عن بعض أصحابه أنّه يجوز أن يجلس يوماً في المجلس الذي يصلّي فيه الجمعة.
و عن أحمد أنّه يجوز أن يتمّ اعتكافه فيه؛ محتجّاً بأنّ الجامع مكان الاعتكاف
[١]. مسند أحمد، ج ٦، ص ٨١ و ١٠٤ و ٢٣٥ و ٢٤٧ و ٢٦٢ و ٢٦٤؛ صحيح البخاري، ج ٢، ص ٢٥٦؛ صحيح مسلم، ج ١، ص ١٦٦ و ١٦٧؛ سنن أبي داود، ج ١، ص ٥٥١، ح ٢٤٦٧؛ سنن الترمذي، ج ٢، ص ١٤٩، ح ٨٠١؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج ٤، ص ٣١٥؛ السنن الكبرى للنسائي، ج ٢، ص ٢٦٦، ح ٣٣٧٣، و في غالب المصادر:« فأرجله» بدل« فأغسله».