شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧ - باب الأهلّة و الشهادة عليها
كلّ من هذه الذنوب إشارة إلى ذنبٍ خاصّ، فقد روى.[١] باب الأهلّة و الشهادة عليها
باب الأهلّة و الشهادة عليها
لقد أجمع الأصحاب على ثبوت الهلال بأحد شيئين:
الأوّل: الرؤية. و يثبت بذلك في حقّ الرائي و إن انفرد به، عدلًا كان أو فاسقاً، شهد عند الحاكم أو لا، قبلت شهادته أم لا، و على وجوب الكفّارة لو أفطر هذا اليوم من غير عذر.
و بذلك قال جمعٌ من العامّة أيضاً؛ منهم مالك[٢] و الشافعي[٣] و أصحاب الرأي و الليث و ابن المنذر،[٤] إلّا أنّ أبا حنيفة منهم لم يوجب الكفّارة بإفطاره؛[٥] معلّلًا بأنّ الكفّارة عقوبة، فلا يجب بفعل مختلفٍ فيه كالحدود.
و اجيب بالمنع من كونها عقوبة سلّمنا لكن ينتقض بوجوب الكفّارة في السفر القصير مع وقوع الخلاف فيه أيضاً.
و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف قدس سره- قوله سبحانه: «فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ»[٦].
و ما رواه الشيخ عن المفضّل و عن زيد الشحّام جميعاً، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سُئل عن الأهلّة، فقال: «هي أهلّة الشهور، فإذا رأيت الهلال فصُم و إذا رأيته فافطر».
قلت: أ رأيت إن كان الشهر تسعة و عشرين يوماً، أقضي ذلك اليوم؟
[١]. كذا بالأصل، و الظاهر أنّ العبارة فيها سقط.