شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٨ - باب الرجل يصبح و هو يريد الصيام فيفطر
عليه أنّه قد ذهب عامّة النهار على سبيل المجاز، و هو الجواب عن الحديث الثالث.
و عن الثاني بأنّه مرسل، و باحتمال أن يكون قد نوى صوماً مطلقاً مع نسيان القضاء، فجاز له صرفه إلى القضاء.[١]
و هو كما ترى.
و فرّق ابن أبي عقيل بين صوم رمضان و غيره، فأوجب في صوم رمضان تثبيت النيّة، و قال بعدم إجزائها نهاراً و لو نسيها أو جهل كون اليوم من رمضان أو جهل المسألة على ما هو الظاهر من إطلاق كلامه.
و قال في غيره بالإجزاء إلى الزوال لغير الذاكر مطلقاً و إن كان الصوم مندوباً؛ لأنّه قال:
وجب على من كان صومه- يعني صوم رمضان- فرضاً عند آل الرسول عليهم السلام أن يقدّم النيّة في اعتقاد صومه ذلك من الليل، و لو كان صومه تطوّعاً أو قضاء رمضان فأخطأ أن ينوي من الليل فنواه بالنهار قبل الزوال أجزأه، و إن نوى بعد الزوال لم يجزه.[٢]
و يردّه ما تقدّم.
و جوّز السيّد المرتضى تجديد النيّة في المندوب بعد الزوال،[٣] و كأنّه أراد ما بعد الزوال إلى الغروب كما هو المشهور.
و منع ابن أبي عقيل من تجديد النافلة بعد الزوال.[٤] و ظاهر الشيخ في الخلاف عدم إجزاء النيّة في المندوب بعد الزوال حيث قال:
يجوز أن ينوي لصيام النافلة نهاراً. و من أصحابنا من أجازه إلى عند الزوال و هو الظاهر من الروايات، و منهم من أجازه إلى جزء النهار. و لست أعرف به نصّاً.[٥]
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٣٦٩.