شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٢ - باب الرجل يصبح و هو يريد الصيام فيفطر
مالك: يجب بالدخول فيه، و لا يجوز الخروج عنه إلّا لعذر، و إذا خرج منه لعذر لا يجب القضاء.[١] و به قال أبو ثور.[٢]
و يدلّ على المذهب المنصور خبر إسحاق بن عمّار،[٣] و صحيح جميل بن درّاج[٤] المتقدّمين، و ما رواه معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: قلت له: النوافل ليس لي أن أفطر بعد الزوال؟ قال: «نعم».[٥] و يؤيّدها ما رواه في المنتهى[٦] من طرق العامّة عن عائشة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «إنّما مثل صوم التطوّع مثل الرجل يخرج ماله للصدقة، فإن شاء أمضى بها، و إن شاء حبسها».[٧] و عن امّ هاني قالت: دخل عليَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فأُتي بشراب فناولنيه، فشربت منه، ثمّ قلت: يا رسول اللَّه، لقد أفطرت و كنت صائمة، فقال لها: «كنت تقضين شيئاً؟» قلت:
لا، قال: «فلا يضرّك إن كان تطوّعاً».[٨] و في رواية اخرى، قال: قلت: إنّي صائمة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إنّ المتطوّع أمين نفسه، فإن شئتِ صومي، و إن شئتِ فافطري».[٩]
[١]. المجموع للنووي، ج ٦، ص ٣٩٤؛ فتح العزيز، ج ٦، ص ٤٦٤؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة، ج ٣، ص ١١١؛ المغني لابن قدامة، ج ٣، ص ٨٩.