شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢١ - باب الرجل يصبح و هو يريد الصيام فيفطر
يمين،[١] و نقله عن ابن البرّاج أيضاً.[٢] و لم أجد شاهداً لهما من الأخبار.
و عن الصدوقين في الرسالة[٣] و المقنع أنّهما أوجبا عليه كفّارة شهر رمضان،[٤] و قد رواه الشيخ في التهذيب في الموثّق عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء، قال: «عليه من الكفّارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان، ذلك اليوم عند اللَّه من أيّام رمضان».[٥] و حمله مع ندرته على من فعل ذلك استخفافاً و تهاوناً بهذا الصوم.
و إلى هذا التفصيل ذهب ابن حمزة، فقد قال- على ما نقل عنه-:
إن أفطر بعد الزوال استخفافاً به فعليه كفّارة مَن أفطر يوماً من شهر رمضان، و إن أفطر لغير ذلك فكفّارته صيام ثلاثة أيّام أو إطعام عشرة مساكين.[٦]
و لا يبعد حمل الأوّلة على الوجوب و الزائد عليها على الاستحباب، كما فعله العلّامة في المختلف في هذا الموثّق.[٧] و أمّا الصوم المندوب فيجوز الإفطار إلى الغروب، و في المنتهى:
قال علماؤنا: صوم النافلة لا يجب الشروع فيه، و يجوز إبطاله، و لا يجب قضاؤه لو أفطر فيه لعذر و غير عذر، و به قال الشافعيّ و الثوريّ و أحمد و إسحاق.[٨] و قال أبو حنيفة:
يجب المضي فيه، و لا يجوز له الإفطار إلّا لعذر، فإن أفطر قضى.[٩]
و روي عن محمّد أنّه قال: إذا دخل على أخ فحلف عليه أفطر و عليه القضاء.[١٠] و قال
[١]. السرائر، ج ١، ص ٤١٠.