شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٠ - باب كراهية الصوم في السفر
من الجمعة و أيّاماً بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو جمعة أو أيّام التشريق أو سفر أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه؛ أو كيف أصنع يا سيّدي؟ و كتب إليه: «قد وضع عنك الصيام في هذه الأيّام كلّها، و تصوم يوماً بدل يوم إن شاء اللَّه».[١] و رواية عقبة بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل مرض في شهر رمضان، فلمّا برأ أراد الحجّ، فكيف يصنع بقضاء الصوم؟ فقال: «إذا رجع فليقضه».[٢] و في المدارك:
و قد استثنى الأصحاب من المنع مواضع:
أحدها: صيام ثلاثة أيّام في بدل الهدي؛ لإطلاق قوله عزّ و جلّ: «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ»[٣]، و خصوص صحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام الوارد في صوم هذه الأيّام، حيث قال فيها: قلت: يصوم و هو مسافر؟ قال: «نعم، أ ليس هو يوم عرفة مسافراً، إنّا أهل بيت نقول ذلك؛ لقول اللَّه عزّ و جلّ: «فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ»».[٤]
و ثانيها: صوم ثمانية عشر يوماً لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً عالماً و عجز عن الفداء و هو بدنة؛ لما رواه الكلينيّ في الصحيح عن ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال:
سألته عن رجل أفاض من عرفات من قبل أن تغيب الشمس، قال: «عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في الطريق أو في أهله».[٥]
و ثالثها: مَن نذر يوماً معيّناً و شرط في نذره أن يصومه سفراً و حضراً، ذهب إليه
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٣٤، ح ٦٨٦؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٠١، ح ٣٢٨؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ١٩٦، ح ١٣٢٠٥.