شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٧ - باب في الصائم يتقيّأ أو يذرعه القي ء أو يقلس
و المشهور بين علمائنا أنّه لا كفّارة عليه إلّا أن يتعمّد الابتلاع.
و يلوح من كلام الشيخ في التهذيب وجوب الكفّارة.
و استدلّ عليه بما رواه سليمان بن جعفر المروزيّ، قال: سمعته يقول: «إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمّداً أو شمّ رائحة غليظة أو كنس بيتاً، فدخل في أنفه و حلقه غبار، فعليه صوم شهرين متتابعين، فإنّ ذلك له مفطر مثل الأكل و الشرب و النكاح».[١] و قال في الاستبصار:
هذا الخبر محمول على من تمضمض تبرّداً، فدخل في حلقه شيء و لم يبزقه و بلعه متعمّداً، كان عليه ما على من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً.[٢]
قوله في خبر زيد: (حتّى يبزق ثلاث مرّات). [ح ٢/ ٦٤٠٦]
و قال الشيخ: «و قد روي مرّة واحدة»[٣] و ذلك على أيّ حال للاستحباب.
باب في الصائم يتقيّأ أو يذرعه القيء أو يقلس
باب في الصائم يتقيّأ أو يذرعه القيء أو يقلس
قد اشتهر بين الفريقين وجوب القضاء للقيء إذا كان عمداً، و عدمه بدون العمد.
و يدلّ عليه الأخبار من الطريقين، فمن طريق الأصحاب ما ذكره المصنّف قدس سره في الباب.
و من طريق العامّة ما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «من ذرعه القيء و هو صائم فليس عليه قضاء، و إن استقاء فليقض».[٤]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢١٤، ح ٦٢١؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٦٩- ٧٠، ح ١٢٨٥٠.