شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٩ - باب في الصائم يحتجم و يدخل الحمّام
رمضان، فإنّي أكره أن يغرّر بنفسه إلّا أن [لا] يخاف على نفسه، و أنّا إذا أردنا الحجامة في رمضان احتجمنا ليلًا».[١] و في المنتهى:
أمّا عدم الإفطار بالحجامة فهو قول علمائنا، و به قال من الصحابة الحسين بن عليّ عليهما السلام و ابن عبّاس و ابن مسعود و أنس و أبو سعيد الخدريّ و زيد بن أرقم و امّ سلمة. و في التابعين جعفر بن محمّد الباقر عليهما السلام و سعد بن المسيّب و سعيد بن جبير و طاووس و قاسم بن محمّد و سالم و عروة و الشعبيّ و النخعيّ و أبو العالية، و به قال الشافعيّ و أبو حنيفة و مالك و الثوريّ و أبو ثور و داود، و قال أحمد و إسحاق: يفطر الحاجم و المحجوم.
و عن أحمد في الكفّارة روايتان، و اختاره ابن المنذر و محمّد بن إسحاق بن خزيمة، و كان مسروق و الحسن و ابن سيرين لا يرون للصائم أن يحتجم.[٢]
لنا ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله احتجم و هو صائم محرم.[٣]
و روى البخاريّ هذا الحديث مفصّلًا.
[و] من طريق الخاصّة ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحسين بن أبي العلاء[٤] الخبر، و عن سعيد[٥] الأعرج الحديث. و في الصحيح عن عبد اللّه بن ميمون[٦] الخبر.
و لأنّه دم خارج من ظاهر البدن فأشبه الفصد.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٦٠، ح ٧٧٦؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٩١، ح ٢٨٩؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٨٠، ح ١٢٨٨٥.