شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٢ - باب أدب الصائم
تغتسل في رمضان حتّى أصبحت، عليها قضاء ذلك اليوم»[١].
لكن الرواية ضعيفة السند باشتمالها على جماعة من الفطحيّة،[٢] و اشتراك أبي بصير بين الثقة و الضعيف.[٣] و قال صاحب المدارك: «و من ثمّة تردّد في ذلك المصنّف في المعتبر،[٤] و جَزْمُ العلّامة في النهاية[٥] بعدم الوجوب لا يخلو من قوّة».[٦] و أمّا المستحاضة فقد أطلق الأكثر توقّف صومها على ما يلزمها من الأغسال، و قيّدها جماعة بالأغسال النهارية، و حكموا بعدم توقّف صوم اليوم الماضي على غسل الليلة المستقبلة، و تردّدوا في توقّفه على غسل الليلة الماضية.[٧] و يدلّ على التوقّف في الجملة مقطوعة عليّ بن مهزيار، قال: كتبت إليه: امرأة طهرت من حيضها أو من نفاسها في أوّل يوم شهر رمضان، ثمّ استحاضت، فصلّت و صامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين، هل يجوز صومها و صلاتها أم لا؟ فكتب: «تقضي صومها و لا تقضي صلاتها، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يأمر فاطمة و المؤمنات من نسائه بذلك».[٨] و لكن الخبر ضعيف؛ للقطع، و اشتماله على ما أجمع الأصحاب على خلافه من عدم وجوب قضاء الصلاة عليها.[٩]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٩٣، ح ١٢١٣؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٧١، ح ٢١٢٧.