شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٣ - باب ما يجزي من غسل الإحرام و ما لا يجزي
و قلنا: إنّ مبدأه من حين الإحرام، و في الاستيجار أو النذر للحجّ لسنته أو نذر شيء لمن فعل إحراماً في سنته».[١] قوله في خبر عبد اللّه بن أبي يعفور: (فلاحاني زرارة في نتف الإبط و حلقه).
[ح ٦/ ٧١٥٦]
لاحاني: أي نازعني[٢]، و كأنّ زرارة قال بأفضليّة النتف من الحلق باعتبار أنّ الحلق إنّما يزيل الشعر البارز، و لا يزيل من أصله الذي في الجلد شيئاً، بخلاف النتف، و لما كان الإطلاء مشاركاً للحلق في ذلك المعنى، فإذا ثبت بفعله عليه السلام كون الإطلاء أفضل من النتف يلزم كون الحلق أيضاً أفضل منه.
باب ما يجزي من غسل الإحرام و ما لا يجزي
باب ما يجزي من غسل الإحرام و ما لا يجزي
أجمع الأصحاب على أنّه يجزي الغسل للإحرام إذا فضل عنه، بل لو قدّمه على الميقات أيضاً، لا سيّما مع خوف عوز الماء فيه.
و يدلّ عليه خبر أبي بصير[٣] و صحيحة هشام بن سالم[٤] و صحيحة الحلبي، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يغتسل بالمدينة للإحرام، أ يجزيه عن غسل ذي الحليفة؟ قال: «نعم».[٥] و يجزي غسل أوّل النهار لباقيه، و كذا غسل أوّل الليلة لآخرها؛ لحسنة عمر بن يزيد و خبر أبي بصير.[٦] و يؤيّدهما مفهوم ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام
[١]. إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٢٨٥، و كان في الأصل:« ابتداء حساب الشهر» فصوّبناه حسب المصدر.