شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٢ - باب ما يجب لعقد الإحرام
إعادة تكون عليه؟ و كيف يتقدّر ذلك؟ و إن أراد أنّه أحرم بالكيفيّة الظاهرة من دون النيّة و التلبية فيصحّ ذلك و يكون لقوله وجه.[١]
و اعلم أنّ الظاهر اختصاص الحكم بما لو ترك الغسل أو الصلاة عالماً عامداً أو جاهلًا؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على موضع النصّ، و لما ثبت من انتفاء حكم النسيان في هذه الامّة، و قد أطلقه الشيخ، و الظاهر إرادته ما ذكرناه فقد قال في النهاية:
«مَن أحرم من غير صلاة و غير غسل كان عليه إعادة الإحرام بصلاة و غسل».[٢] و في المبسوط: «كان إحرامه منعقداً، غير أنّه يستحبّ له إعادة الإحرام».[٣] و العجب من الشهيد و العلّامة حيث قيّداه في الدروس[٤] و القواعد[٥] بالناسي.
ثمّ الظاهر أنّ المعتبر هو الإحرام الأوّل بناءً على صحّته، كما عرفت من عدم اشتراط الإحرام بهما. و به جزم في الدروس، فيكون هذه الإعادة نظيراً لإعادة المنفرد صلاته للجماعة، و ظاهر ما نقلناه عن المختلف أنّه الثاني، حيث جعله نظيراً لإعادة الصلاة إذا دخل فيها المصلّي بغير أذان و إقامة.
و قال في القواعد: و أيّهما المعتبر؟ إشكال.[٦] و لا وجه له. نعم، هو متوجّه على قول ابن الجنيد.
و على أيّ حال فلا خلاف في وجوب الكفّارة بالمحرّم المتخلّل بينهما، و قد جزم به في القواعد.[٧] فإن قلت: فأيّ فائدة في الخلاف المذكور؟
قلنا: قال فخر المحقّقين: «تظهر الفائدة في ابتداء احتساب الشهر إذا خرج من مكّة،
[١]. السرائر، ج ١، ص ٥٣٢.