شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٢ - باب المرأة يمنعها زوجها من حجّة الإسلام
و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف- إطلاق ما سبق من أخبار الاستطاعة، و صحيحة صفوان الجمّال، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: قد عرفتني بعملي[١] تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها و حبّها إيّاكم و ولايتها لكم ليس لها محرم، فقال: «إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها، فإنّ المؤمن محرم المؤمنة، ثمّ تلا هذه الآية: «وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ»[٢]».[٣] و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن امرأة لم تحجّ، و لها زوج و أبى أن يأذن لها في الحجّ، فغاب زوجها، فهل لها أن تحجّ؟ قال: «لا طاعة له عليها في حجّة الإسلام».[٤] و صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن المرأة تحجّ بغير محرم، فقال: «إذا كانت مأمونة و لا تقدر على محرم فلا بأس بذلك».[٥] و خبر أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن المرأة تحجّ بغير وليّها، قال:
«نعم، إن كانت امرأة مأمونة تحجّ مع أخيها المسلم».[٦] و يؤيّدها ما رواه في العزيز عن عديّ بن حاتم أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «يا عديّ، إن طالت بك الحياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتّى تطوف بالكعبة، لا تخاف إلّا اللَّه». قال عديّ: فرأيت ذلك.
و أنّ المرأة لو أسلمت في دار الكفر لزمها الخروج إلى دار الإسلام و إن كان وحدها.[٧]
[١]. هذا هو الظاهر الموافق للمصدر، أى تعرفني أنّي جمّال، و في الأصل:« فتعلمني».