شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٠ - باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
و هذه الأخبار مع عدم صحّتها و عدم قابليّتها للمعارضة لما تقدّم- لكثرتها؛ و صحّة بعضها، و حسن متعدّد منها يمكن حمل الصيد فيها على الذي كفّارة الإحرامي منه أيضاً قيمته، و هو الذي لا نصّ فيه على دم كما عرفت.
هذا، و إطلاق أخبار التضاعف المشار إليها شامل لما بلغت الفدية بدنة.
و يؤيّده أصالة عدم التداخل. و به قال ابن إدريس[١] و جماعة.
و قيّدها الشيخ قدس سره في أكثر كتبه[٢] بما دون البدنة؛ لما رواه عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن رجل قد سمّاه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الصيد يضاعفه ما بينه و بين البدنة، فإذا بلغ البدنة فليس عليه التضعيف»،[٣] و تبعه على ذلك أكثر مَن تأخّر عنه.[٤] قوله في حسنة الحلبيّ: (إذا كنت حلالًا فقتلت الصيد في الحلّ ما بين البريد إلى الحرم فعليك فداؤه). [ح ١/ ٦٨٠٢]
يدلّ على حرمة الصيد فيما بين البريد إلى الحرم، و هو ظاهر الشيخان في المقنعة[٥] و التهذيب[٦] حيث أوجبا عليه الفدية.
و مالَ إليه في المبسوط، فإنّه نسبه إلى الرواية[٧]، ثمّ قال:
فإن رماه في الحلّ، فدخل السهم في الحرم و خرج منه، و أصاب صيداً في الحلّ لزمه أيضاً على الرواية قلناها: أنّ صيد الحلّ مضمون ما بين البريد و الحرم.[٨]
[١]. السرائر، ج ١، ص ٥٥٨.