شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٩ - باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
و عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم و هو غير محرم؟، قال: «عليه قيمتها و هو درهم، يتصدّق به أو يشتري به طعاماً لحمام الحرم، و إن قتلها و هو محرم في الحرم فعليه شاة و قيمة الحمامة».[١] و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجاً من الحرم، قال: فقال: «عليه شاة»، قلت: فإن قتلها في جوف الحرم؟ قال:
«عليه شاة و قيمة الحمامة»، قلت: فإنّه قتلها في الحرم و هو حلال؟ قال: «عليه ثمنها ليس عليه غيره»، قلت: فمن قتل فرخاً من فراخ الحمام و هو محرم؟ قال: «عليه حمل».[٢] و استدلّ لابن الجنيد بخبر معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا تأكل شيئاً من الصيد و إن صاده حلال، و ليس عليك فداء شيء أتيته و أنت محرم جاهلًا به إذا كنت محرماً في حجّك أو عمرتك، إلّا الصيد فإنّ عليك الفداء بجهلٍ كان أو عمد، لأنّ اللَّه قد أوجبه عليك، فإن أصبته و أنت حلال في الحرم فعليك قيمة واحدة، و إن أصبته و أنت حرام في الحلّ فعليك القيمة، و إن أصبته و أنت حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفاً».[٣] و الأظهر الاستدلال له بمرسلة سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ما في القمري و الزنجي و السماني و العصفور و البلبل؟ قال: «قيمته، فإن أصابه المحرم فعليه قيمتان، و ليس عليه دم».[٤] و خبر معاوية بن عمّار، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول في محرم، اصطاد طيراً في الحرم، فضرب به الأرض فقتله، قال: «عليه ثلاث قيمات: قيمة لإحرامه، و قيمة للحرم، و قيمة لاستصغاره [إيّاه]».[٥]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٤٥، ح ١١٩٨؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٠٠، ح ٦٧٩؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٦، ح ١٧١٥١.