شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥١ - باب صفة الإشعار و التقليد
و في المختلف: «الأقرب بطلان الإحرام؛ لدلالة النهي في العبادات على الفساد».[١] و جزم به جماعة منهم الشهيد قدس سره.[٢] باب صفة الإشعار و التقليد
باب صفة الإشعار و التقليد
الإشعار لغةً: الإعلام، و منه شعائر الحجّ لعامله، أي مواضع أفعاله، و عرفاً: هو أن يفعل بالهدي علامة يعرف بها أنّه هدي بأن يشقّ سنام البدنة شقّاً يسيل الدم منه.[٣] و التقليد: هو أن يعلق عليه نعل قد صلّى فيه[٤]، و ظاهر موثّق الحلبيّ[٥] كفاية التجليل له. و قال طاب ثراه: و الظاهر أنّه يكفي النعل الواحد.
و حكى عن بعض العامّة أنّه قال: «تعليق النعل أفضل من تعليق غيره، مثل فم القربة و شبهها، و النعلان أفضل من الواحد».[٦] و اعلم أنّ الإشعار مختصّ بالبدنة، و التقليد مشترك بينها و بين البقر و الغنم.
و محلّ الإشعار عندنا و عند أكثر العامّة هو الجانب الأيمن من السنام إذا كان الهدي واحد؛ لأكثر الأخبار المذكورة في الباب.
و لما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: البدنة يشعرها من جانبها الأيمن، ثمّ تقلّدها بنعل و صلّى فيه.[٧] و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن البدنة كيف
[١]. مختلف الشيعة، ج ٤، ص ٣٥.