شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٩ - باب مَن يوصي بحجّة فيحجّ عنه من غير موضعه أو يوصي بشي ء قليل للحجّ
و على الأخيرين فلو خالف الأجير أجزأ حجّه عن المنوب، و لكن لا يستحقّ تمام الاجرة بل ينصرف إلى اجرة المثل على ما صرّح به بعضهم، و يحتمل استحقاقه هنا أيضاً تمام الاجرة؛ لأنّه قد فعل ما هو المقصود بالأصالة من الاستيجار[١]، فتأمّل.
باب مَن يوصي بحجّة فيحجّ عنه من غير موضعه أو ...
باب مَن يوصي بحجّة فيحجّ عنه من غير موضعه أو يوصي بشيء قليل للحجّ
اختلف في أنّه مع سعة مال الميّت، هل يجب استيجار حجّة الإسلام له من بلد الموت، أم يكفي من أدنى المواقيت؟
المشهور بين الأصحاب[٢]- منهم الشيخ قدس سره في الخلاف[٣] و المبسوط[٤]- هو الثاني، و به قال الشافعيّة[٥]، و هو قوي؛ لأصالة عدم وجوب الاستيجار من موضع الموت، و عدم دليل يعتدّ به عليه.
و يدلّ عليه خبر زكريا بن آدم[٦]، و يؤيّده خبر ابن مسكان[٧] و الشرطيّة التي ذكرها عليه السلام في صحيحة حريز بن عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أعطى رجلًا حجّة يحجّ عنه من الكوفة فحجّ عنه من البصرة، قال: «لا بأس، إذا قضى جميع المناسك فقد أتمّ حجّه».[٨] و ذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية[٩] و الشهيد[١٠] و ابن إدريس[١١] إلى الأوّل.
[١]. انظر: مدارك الأحكام، ج ٧، ص ١٢٤.