شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٩ - باب فضل الحجّ و العمرة و ثوابهما
و حديث جابر[١] صريح في ذلك.
و قال ابن العربي: هذه الطاعة لا تكفِّر الكبائر و إنّما تكفّرها الموازنة و التوبة، و الصلاة لا تكفّرها، فكيف تكفّرها العمرة و الحجّ؟ و لكن هذه الطاعة ربّما أثّرت في القلب فحملته على التوبة.
و عن بعضهم أنّ الثواب بالجنّة بعد المؤاخذة بمقدار الذنب.
قوله في حسنة الكاهليّ: (أما ترى أنّه يشعث فيه رأسك) إلخ. [ح ٧/ ٦٨٦٩]
الشعث: التفرقة و الانتشار[٢]، و المراد هنا انتشار شعر الرأس، و يعبّر عنه بالفارسية ب (ژوليدگى موى سر). و القشف محرّكة: قذر الجلد و رثاثة الهيئة و سوء الحال[٣]، و رجل متقشّف، أي تارك للنظافة و التّرفّه.[٤] و السُّوقة من الناس: الرعية و من دون الملك، و كثير من الناس يظنّون أنّ السُّوقة أهل الأسواق.[٥] قوله في خبر الفضيل بن يسار: (لا يحالف الفقر و الحمّى مدمن الحجّ).
[ح ٨/ ٦٨٧٠]
حالفه بالحاء المهملة و الفاء، أي لازمه و عاهده.[٦] قوله في خبر أبي محمّد الفرّاء: (تابعوا بين الحجّ و العمرة فإنّهما ينفيان الفقر و الذنوب)، إلخ. [ح ١٢/ ٦٨٧٤]
و في القاموس: الكير: زق ينفخ فيه الحدّاد، و أمّا المبني من الطين فهو الكور.[٧] قوله في مرسل عليّ بن أسباط: (و اترعي في مائك) [ح ٢٠/ ٦٨٨٢] ترع الإناء بكسر العين: امتلأ.[٨] و في بعض النسخ: مثابك بالثاء المثلّثة بدل مائك.
[١]. هو الحديث ٣٩ من هذا الباب.