شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣١ - باب الرجل يموت و عليه من صيام شهر رمضان أو غيره
أو بسبب السفر أو بسببٍ آخر، كما إذا أفطر يوم الشكّ ثمّ ظهر أنّه من رمضان حيث أطلق وجوب صيام شهر رمضان على الرجل، و إن لم يكن له وليّ تصدّق من ماله عن كلّ يوم بمدّ، و اختصاص ذلك بالرجل الميّت، و أنّ المراد بالولي أولى الناس بميراثه[١] الورثة على مراتب الإرث حتّى الزوج و المعتق و ضامن الجريرة و الإمام عليه السلام لا من نسائهم؛ لدلالة ما ذكره من الأخبار عليه حيث أطلق الصوم في أكثرها، و خصّ الرجل الميّت بالذكر، و قيّد الوليّ بالرجال في بعضها.
و إليه ذهب أبو الصلاح حيث قال على ما حكى عنه في المختلف:
من مات و عليه من ضروب الصوم شيء مع تيقّن[٢] فرضه عليه و تفريطه فيه فعلى وليّه القضاء عنه، فإن لم يكن له وليّ اخرج من ماله إلى من يقضي عنه.[٣]
و لا بدّ في تحقيق الحال من البحث في امور:
الأوّل: عدم وجوب قضاء ما فات عنه بالمرض الذي مات فيه، فقد قال العلّامة في المنتهى: «إنّه قول العلماء كافّة».[٤] و يدلّ عليه أخبار متعدّدة منها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال:
سألته عن رجل أدركه رمضان و هو مريض، فتوفّي قبل أن يبرأ، قال: «ليس عليه شيء، و لكن يقضي عن الذي يبرأ ثمّ يموت قبل أن يقضي».[٥] و خبر منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المريض في شهر رمضان فلا يصحّ حتّى يموت، قال: «لا يقضى عنه»، و الحائض تموت في شهر رمضان؟ قال: «لا يقضى عنها».[٦]
[١]. بعده بياض بقدر كلمة.