شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٣ - باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
و في الحسن عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن المحرم قتل زنبوراً، قال: «إن كان خطأً فليس عليه شيء»، قلت: لا، بل متعمّداً، قال: «يطعم شيئاً من طعام»، قلت: فإنّه أرادني؟ قال: «كلّ شيء أرادك فاقتله».[١] و في الحسن عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «يقتل في الحرم و الإحرام الأفعى و الأسود الغدر، و كلّ حيّة سوء، و العقرب و الفأرة، و هي الفُويسقة، و ترجم الغراب و الحدأة رجماً، فإن عرضت لك لصوص امتنعت منهم».[٢] و روى الشيخ في الصحيح عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كلّما يخاف المحرم على نفسه من السباع و الحيّات و غيرها فليقتله، و إن لم يردك فلا ترده».[٣] و في الموثّق عن إبراهيم بن أبي سمّال، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«اتّق قتل الدوابّ كلّها إلّا الأفعى و العقرب و الفأرة، فأمّا الفأرة فإنّها توهي السقاء، و تضرم على أهل البيت النار، و أمّا العقرب فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مدَّ يده إلى الحجر فلَسَعتهُ، فقال: لعنك اللَّه لا برّاً تدعينه و لا فاجراً، و الحيّة إذا أرادتك فاقتلها، و إن لم تُردك فلا تردها».[٤] و يرويه المصنّف فيما بعد بزيادة- بعد قوله عليه السلام: «و إن لم يردك فلا ترده»، و هي:
«و الكلب العقور و السبع إذا أراداك [فاقتلهما] فإن لم يريداك فلا تردهما، و الأسود الغدّار (الغَدِر خ ل) فاقتله على كلّ حال، وارم الغراب و الحدأة رمياً عن ظهر بعيرك».[٥] و عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «يقتل المحرم الأسود الغدر و الأفعى و العقرب و الفأرة، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سمّاها الفاسقة و الفويسقة، و يقذف الغراب»، و قال: «اقتل كلّ شيء منهنّ يريدك».[٦]
[١]. هذا هو الحديث الخامس من الباب المتقدّم ذكره آنفاً؛ وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٥٤٧، ح ١٧٠٤٣.