شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٤١ - باب صلاة الإحرام و عقده و الاشتراط فيه
رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا أردت الإحرام و التمتّع فقل: اللّهمّ إنّي اريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحجّ فيسّر لي ذلك و تقبّله منّي و أعنّي عليه و حُلَّني حيث حبستني بقدرك الذي قدّرت عليَّ».[١] و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم، و خذ من شاربك و من أظفارك و عانتك إن كان لك شعر، و انتف إبطك، و اغتسل و البس ثوبيك، ثمّ ائت المسجد الحرام، فصلِّ فيه ستّ ركعات قبل أن تحرم، و تدعو اللَّه و تسأله العون و تقول: اللّهمَّ إنّي اريد الحجّ فيسّره لي، و حلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليَّ، و تقول: أحرم لك شعري و بشري و لحمي و دمي، و من النساء و الطيب اريد بذلك وجهك و الدار الآخرة، و حُلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليَّ»[٢]، الحديث.
و عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المعتمر عمرة مفردة يشترط على ربّه أن يحلّه حيث حبسه، و مفرد الحجّ يشترط على ربّه إن لم يكن حجّة فعمرة».[٣] و ما رواه الجمهور عن عائشة، قالت: دخل النبيّ صلى الله عليه و آله على ضباعة بنت الزبير فقالت:
يا رسول اللَّه، إنّي اريد الحجّ و أنا شاكية، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: «حجّي و اشترطي على ربّك أنّ محلّي حيث حبستني».[٤] و عن ابن عبّاس: أنّ ضباعة أتت النبيّ صلى الله عليه و آله فقالت: يا رسول اللَّه، إنّي اريد الحجّ فكيف أقول؟ قال: «قولي: لبّيك اللّهمَّ لبّيك، و محلّي حيث تحبسني، فإنّ لكِ على
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٧٩، ح ٢٦٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٦٧، ح ٥٥٣ إلى قوله:« فتقبّله منّي»؛ وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٤١- ٣٤٢، ح ١٦٤٦٣.