شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٦ - باب أدب الصائم
و إن كان شيء تكرهه نفسه عليه أفطر و عليه القضاء».[١] و يؤيّدها ما رواه الجمهور عن أبي هريرة: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «من ذرعه القيء و هو صائم فليس عليه قضاء، و من استقاء فليقض».[٢] و علّله أيضاً في المختلف و المنتهى بأنّه مظنّة ابتلاع شيء منه و لا ينفكّ عنه غالباً.[٣] و احتجّ ابن إدريس بأصالة البراءة، و انتفاء دليل على شغلها.[٤] و يؤيّده ما رواه الجمهور عن زيد بن أسلم، عن رجل من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «لا يفطر من قاء أو احتجم أو احتلم»،[٥] و إنّما قال ذلك بناءً على أصله.
و في المختلف:
احتجّ السيّد المرتضى بأنّ الصوم هو الإمساك عمّا يدخل الجوف، و لا ينافي ذلك ما يخرج منها.
و ما رواه عبد اللّه بن ميمون في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام، عن أبيه عليهما السلام قال: «ثلاث لا يفطرن الصائم: القيء، و الاحتلام، و الحجامة».[٦]
و حديث محمّد بن مسلم الصحيح عن الباقر عليه السلام قال: «لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الأكل و الشرب، و النساء، و الارتماس في الماء».[٧]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٣٢٢، ح ٩٩١؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٨٧، ح ١٢٩١٠.