شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٥ - باب وجوه الصيام
و قد ورد في هذه الأيّام طرق اخرى رواها الشيخ عن أبي بصير، قال: سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الشهر، فقال: «في كلّ عشرة أيّام يوم خميس و أربعاء و خميس، و الشهر الذي يليه أربعاء و خميس و أربعاء».[١] و هو منقول عن ابن الجنيد،[٢] فيصوم في شهر أربعاء بين خميسين و في شهر خميساً بين أربعاءين، و هكذا دائماً.
و عن داود، قال: سألت الرضا عليه السلام عن الصيام، فقال: «ثلاثة أيّام في الشهر: الأربعاء، و الخميس و الجمعة»، فقلت: إنّ أصحابنا يصومون أربعاء بين خميسين؟ فقال: «لا بأس بذلك، و لا بأس بخميس بين أربعاءين».[٣] و خيّر بين هذه الطرق كلّها و لا بأس به، و لكنّ الترتيب الأوّل أظهر و أشهر؛ لكثرة أخباره و شهرته بين الأصحاب، حتّى أنّ الأكثر لم يتعرّضوا لغيره، و يجوز تأخير هذه الأيّام من الصيف إلى الشتاء؛ لما رواه الشيخ عن أبي حمزة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:
صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر، أؤخّره إلى الشتاء ثمّ أصومها؟ فقال: «لا بأس».[٤] و عن الحسين بن راشد، قال: قلت لأبي عبد اللّه أو لأبي الحسن عليهما السلام: الرّجل يتعمّد الشهر في الأيّام القصار يصوم لسنة؟ قال: «لا بأس».[٥] و روى الصدوق في الصحيح عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن أبي حمزة،
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٣٠٣، ح ٩١٧؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٣٧، ح ٤٤٧؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٤٢٩، ح ١٣٧٦٩.