شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٢ - باب مواقيت الإحرام
المحرم، ثمّ قم فامش حتّى تبلغ الميل و تستوي بك البيداء، فإذا استوت بك فلبّه».[١] و في الحسن عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «صلِّ المكتوبة، ثمّ أحرم بالحجّ أو بالمتعة، و اخرج بغير تلبية حتّى تصعد إلى أوّل البيداء إلى أوّل ميل عن يسارك، فإذا استوت بك الأرض راكباً كنت أو ماشياً فلبِّ، و لا يضرّك ليلًا أحرمت أو نهاراً، و مسجد ذي الحليفة الذي كان خارجاً من السقائف عن صحن المسجد، ثمّ اليوم ليس شيء من السقائف منه».[٢] و منها: ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التهيّؤ للإحرام، فقال: «في مسجد الشجرة فقد صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و قد ترى ناساً يحرمون منه، فلا تفعل حتّى تنتهي إلى البيداء حيث الميل، فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول: لبّيك اللّهمَّ لبّيك، لبّيك لا شريكَ لكَ لبّيك، إنّ الحمد و النعمة لك لا شريك لك، لبّيك بمتعة بعمرة إلى الحجّ».[٣] و في الصحيح عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا صلّيت عند الشجرة فلا تلبّ حتّى تأتي البيداء حيث يقول الناس يخسف بالجيش».[٤] و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لم يكن يلبِّ حتّى يأتي البيداء».[٥] و روى البخاري عن أنس، قال: صلّى النبيّ صلى الله عليه و آله بالمدينة و نحن معه الظهر أربعاً، و العصر بذي الحليفة ركعتين، ثمّ بات بها حتّى أصبح، ثمّ ركب حتّى استوت به البيداء حمد اللَّه و سبّح و كبّر، ثمّ أهلَّ بحجّ و عمرة و أهلّ الناس بهما»[٦]، الخبر.
[١]. الكافي، باب صلاة الإحرام، ح ١١؛ وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٧٣، ح ١٦٥٤٨.