شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٧ - باب أنّ اللَّه عزّ و جلّ حرّم مكّة حين خلق السماوات و الأرض
باب أنّ اللَّه عزّ و جلّ حرّم مكّة حين خلق السماوات و الأرض
باب أنّ اللَّه عزّ و جلّ حرّم مكّة حين خلق السماوات و الأرض
قال طاب ثراه:
«أي جعلها ذا حرمة أو حرّم دخولها بغير إحرام على حذف مضاف، كقوله تعالى:
«حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ»»[١].
ثمّ الظاهر أنّ التحريم وقع في ذلك اليوم إلّا أنّه كان خفيّاً و ظهر في عهد إبراهيم عليه السلام، و يحتمل أنّه تعالى كتب في اللوح أنّه سيحرّمها.
و قال الآبي: «و الأظهر أنّ تحريمها في ذلك اليوم كناية عن قدم التحريم، و أنّه شريعة سابقة ليس ممّا احدث».
قوله في موثّق زرارة: (أن يختلى خلاه) إلخ. [ح ٢/ ٦٧٧٢]
الخلا مقصورة: الرطب من النبات، و اختلاه: جزّه أو نزعه.[٢] و يقال: عَضِدت الشجر بكسر العين، أي قطعته بالمعضَد، و هو سيف يمتهن في قطع الشجر.[٣] و الإذخر بكسر الهمزة و الخاء المعجمة: نبت طيّب الرائحة معروف.[٤] قوله في حسنة حريز: (ثمّ أخذت بعضادتي الباب) إلخ. [ح ٣/ ٦٧٧٣]
عضادتا الباب: خشبتاه من جانبيه[٥]، و يعني صلى الله عليه و آله بالعبد نفسه، و هزم الأحزاب وحده، أي لا على أيدي البشر، قال تعالى: «فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً»[٦]، الآية، و فيها إشارة
[١]. النساء( ٤): ٢٣.