شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٤ - باب ما يزاد من الصلاة في شهر رمضان
و الثاني و هو الذي أفتى به الشيخ في المبسوط[١] و النهاية،[٢] و اختاره المفيد[٣] و السيّد المرتضى[٤] و ابن البرّاج[٥] و سلّار[٦] و ابن حمزة[٧] على ما نقل عنهم في المختلف[٨] [إلّا أنّه] أن يقتصر في الليالي الثلاثة على المائة ركعة، فيبقى ثمانون، فيُصلّي في كلّ جمعة عشر ركعات بصلاة عليٍّ و فاطمة و جعفر عليهم السلام، و في آخر جمعة من الشهر عشرين ركعة بصلاة عليّ عليه السلام، و في عشيّة تلك الجمعة ليلة السبت عشرين بصلاة فاطمة عليها السلام.
و يدلّ على الأوّل الأخبار المتقدّمة الدالّة على أنّه يصلّي في الليالي الأفراد و الثلاث مع المائة ركعة الزيادات التي في كلّ الليالي من العشرين في التاسعة عشر و الثلاثين في الأخيرتين.
و احتجّ على الثاني بما رواه الشيخ عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «يصلّى في شهر رمضان زيادة ألف ركعة»، قال: قلت: و مَن يقدر على ذلك؟ قال: «ليس حيث تذهب، أ ليس تصلّي في شهر رمضان زيادة ألف ركعة في تسع عشرة منه في كلّ ليلة عشرين ركعة، و في ليلة تسع عشرة مائة، و في ليلة إحدى و عشرين مائة ركعة، و في ليلة ثلاث و عشرين مائة ركعة، و يصلّى في ثمان ليال منه في العشر الأواخر ثلاثين ركعة، فهذه تسعمائة و عشرون ركعة».
قال: قلت: جعلني اللَّه فداك، فرّجت عنّي، لقد كان ضاق بي الأمر، فلمّا أن أتيت لي بالتفسير فرّجت عنّي، فكيف تمام الألف ركعة؟ قال: «تصلّي في كلّ يوم جمعة في
[١]. المبسوط، ج ١، ص ١٣٣- ١٣٤.