شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٣ - باب ما يزاد من الصلاة في شهر رمضان
و في الموثّق عن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الصلاة في رمضان في المساجد، قال: «لمّا قدم أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة أمر الحسن بن عليّ عليهما السلام أن ينادي في الناس: لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة، فنادى في الناس الحسن بن عليّ عليهما السلام بما أمره به أمير المؤمنين عليه السلام، فلمّا سمع الناس مقالة الحسن بن عليّ عليهما السلام صاحوا: وا عمراه وا عمراه! فلمّا رجع الحسن عليه السلام إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال له: ما هذا الصوت؟ قال: يا أمير المؤمنين، الناس يصيحون وا عمراه وا عمراه! فقال أمير المؤمنين عليه السلام: قل لهم صلّوا».[١] و قال: إنّهم عليهم السلام ما أنكروا أصل الصلاة في شهر رمضان و إنّما أنكروا الاجتماع عليها.[٢] و الظاهر أنّ الخبر الأوّل في باب صلاة الليل، و أمّا الخبر الثاني فكأنّه عليه السلام لم يصرّح بإنكار أصل الصلاة؛ لدخولهما في عموم ما دلّ على أنّ الصلاة خيرٌ موضوع، فمن شاء أن يستقلّ، و مَن شاء أن يستكثر،[٣] فتأمّل.
ثمّ إنّهم اختلفوا في كيفيّة ترتيب الألف على قولين:
أحدهما: أن يصلّي في كلّ ليلة عشرين ركعة إلى عشرين ليلة، ثمّ في كلّ ليلة ثلاثين إلى آخر الشهر، و ازدياد مائة في كلّ من ليالي الآخرة الثلاث ليلة تسع عشر و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين.
و اختاره الشيخ في الخلاف[٤] و الاقتصاد[٥] على ما نقل عنه في المختلف،[٦] و به قال ابن إدريس،[٧] و هو منقول عن ابن الجنيد و أبي الصلاح.[٨]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٧٠، ح ٢٢٧؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٤٦، ح ١٠٠٦٣.