شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٧ - باب وجوه الصيام
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إليكم، ألا إنّ شعبان شهري، فرحمَ اللَّه مَن أعانني على شهري». ثمّ قال:
«إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: ما فاتني صوم شعبان منذ سمعت منادي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ينادي في شعبان، و لن يفوتني في أيّام حياتي صوم شعبان إن شاء اللَّه تعالى». ثمّ كان عليه السلام يقول: «شهرين متتابعين توبةٌ من اللَّه».[١] و في الصحيح عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام: هل صام أحدٌ من آبائك شعبان قطّ؟ فقال: «صامه خير آبائي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله».[٢] و مثله روى سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام.[٣] و عن أبي الصباح الكناني، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «صوم شعبان و شهر رمضان متتابعين توبةٌ من اللَّه».[٤] و عن محمّد بن سليمان، عن أبيه، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما تقول في الرجل يصوم شعبان و شهر رمضان؟ قال: «هما الشهران اللّذان قال اللَّه تعالى: «شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ»[٥]»، قال: قلت: فلا يفصل بينهما؟ قال: «إذا أفطر من الليل فهو فصل، و إنّما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا وصال في صيام؛ يعني أن لا يصوم الرجل يومين متوالين من غير إفطار، و قد يستحبّ للعبد أن لا يدع السحور».[٦] و عن عمرو بن خالد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يصوم شعبان و شهر
[١]. مصباح المتهجّد، ص ٨٢٥؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٥٠٨، ح ١٣٧٩٦.