شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٤ - باب في حجّ آدم عليه السلام
يخرج فينتفض انتفاضة يخرج منها سبعون ألف قطرة، يخلق اللَّه من كلّ قطرة مَلكاً، يُؤمرون بأن يأتوا البيت المعمور، و يصلّون فيه، فيدخلون ثمّ يخرجون فلا يعودون إليه أبداً، يؤتى عليه أحدهم و يؤمر أن يقف من السماء موقفاً، يسبّحون اللَّه إلى قيام الساعة، و ما يعلم جنود ربّك إلّا هو.[١] باب أنّ أوّل ما خلق اللَّه من الأرضين موضع البيت
باب أنّ أوّل ما خلق اللَّه من الأرضين موضع البيت
الغرض بيان شرافته بناءً على أنّ تقدّم الوجود أحد موجبات الشرف، و لذلك استدلّ بالأخبار الدالّة عليه؛ لأنّه أفضل المساجد حتّى المسجد الأقصى.
قوله: (عن صالح اللفائفي) [ح ٣/ ٦٧١٣] باللام، و في بعض النسخ بالكاف، و على أيّ حال فهو مجهول الحال.
قوله: (ثمّ دحاها من عرفات إلى منى). [ح ٣/ ٦٧١٣]
فيه تنبيه على أنّه لا بدّ من العود من عرفات إلى منى لمناسك يوم النحر و أيّام التشريق. و لا ينافي ذلك توسّط المشعر، كما أنّ في قوله: «من تحت الكعبة إلى منى» تنبيه على أنّ بعد طواف العمرة و الإحرام للحجّ من مكّة لا بدّ من النزول في منى، و في قوله: «من منى إلى عرفات» تنبيه على الارتحال منه إليها، و لمّا لم يكن في الخبر إشعار بتمام دحو الأرض ظاهراً فسّر طاب ثراه منى في قوله: «ثمّ دحاها من عرفات إلى منى» بالكعبة من باب مجاز المجاورة؛ ليشعر بذلك.
باب في حجّ آدم
باب في حجّ آدم عليه السلام
ظاهر الأخبار وجوب الحجّ عليه، بل على من بعده من الأنبياء عليهم السلام أيضاً، و لا ينبغي
[١]. انظر: تفسير ابن أبي حاتم، ج ١٠، ص ٣٣١٤، ح ١٨٦٧٣، تفسير ابن كثير، ج ٤، ص ٢٥٦؛ الدرّ المنثور، ج ٦، ص ١١٧.