شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٠ - باب صوم الصبيان و متى يؤخذون به
و علامة البلوغ أحد من امور ثلاثة:
الأوّل: الاحتلام عند علماء الإسلام كافّة على ما ادّعاه العلّامة في التذكرة[١] على ما نُقل عنه في المدارك، و المراد به على ما ذكره صاحب المدارك: خروج المني من ذكر الرجل و قبل المرأة بالجماع أو غيره في نومٍ أو يقظة.[٢] و الثاني: إنبات الشعر الخشن على العانة عند الأصحاب أجمع على ما ادّعاه في التذكرة،[٣] و ألحق بالإنبات اخضرار الشارب؛ لقضاء العادة بتأخّره عن البلوغ.[٤] و قوّاه الشهيد الثاني في شرح الإرشاد،[٥] و استشكل بعدم العلم باطّراد العادة بذلك.[٦] و الثالث: بلوغ خمس عشرة سنة للرجال.[٧] و قيل ببلوغ أربع عشرة سنة.[٨] و يدلّ عليهما ما سبق عن معاوية بن وهب.[٩] و قيل بالاكتفاء بإتمام ثلاث عشر سنة و الدخول في الرابعة عشر.[١٠] و يدلّ عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان، و عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا بلغ الغلام أشدّه ثلاث عشرة سنة و دخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين، احتلم أو لم يحتلم، و كتبت عليه السيّئات و كتبت له الحسنات، و جاز له كلّ شيء عليه إلّا أن يكون ضعيفاً أو سفيهاً».[١١]
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ١٤، ص ١٩٠، المسألة ٤٠٠.