شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨١ - باب صوم كفّارة اليمين
عليه حسنة الحلبيّ و غيره- لا يعطي سقوطه من غير عذر، و هو ظاهر كلام الشيخ في النهاية حيث قال:
فمن وجب عليه شيء من هذا الصيام وجب عليه أن يصومه متتابعاً، فإن لم يتمكّن من صيامه متتابعاً صام الشهر الأوّل و من الشهر الثاني شيئاً، ثمّ فرّق ما بقي.[١]
فقد صرّح بسقوط التتابع في الشهر الثاني بعد يوم منه مع العجز، و هو ظاهر الأخبار.
باب صوم كفّارة اليمين
باب صوم كفّارة اليمين
أراد قدس سره بيان أنّ هذا الصوم أيضاً يشترط فيه التتابع، و لا خلاف فيه، و هي ثلاثة أيّام، فإنّ كفّارة اليمين هي: عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن عجز فصيام ثلاثة أيّام متتابعات، و في حكمه كفّارة النذر و العهد مطلقاً على رأي، و قيل: كفّارتهما كفّارة رمضان مطلقاً، و قيل بالتفصيل، فنذر الصوم و عمده كرمضان و غيره كاليمين، و يجيء القول فيه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى.
قوله في خبر الحسين بن زيد: (السبعة الأيّام و الثلاثة الأيّام في الحج لا تفرّق). [ح ٣/ ٦٥٥٧]
المراد بهذه الأيّام صيام العشرة الأيّام بدل هدي التمتّع، و قد أجمعوا على وجوب تتالي الثلاثة التي في الحجّ إلّا إذا فصل بالعيد و أيّام التشريق، و اختلفوا في وجوبه في السبعة التي بعد الرجوع إلى أهله حقيقةً أو حكماً، فاشترطه الحسن بن أبي عقيل[٢] و أبو الصلاح الحلبيّ،[٣] و الأكثر على عدم اشتراطه، و يأتي القول فيه في محلّه.
[١]. النهاية، ص ١٦٦؛ و عنه في مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٥٦٢.