شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦١ - باب حجّ النبيّ صلى الله عليه و آله
فيبول؟ قال: «لأنّه أوّل موضع عُبدَ فيه الأصنام، و منه اخذ الحجر الذي نُحِتَ منه هبل الذي رمى به عليّ عليه السلام من ظهر الكعبة لمّا علا ظهر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فأمر بدفنه عند باب بني شيبة، فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنّة لأجل ذلك»[١] الحديث.
و المأزمان على ما قاله الشهيد الثاني: بالهمز الساكن ثمّ الزاي المكسورة: الطريق الضيّق بين الجبلين.[٢] و قال الجوهري:[٣] المأزم و يقال: المأزمان: مضيق بين جمع و عرفة، و آخر بين مكّة و منى.[٤] انتهى.
و أصل الأزم: الشدّة و الضيق، و منه قيل للسنة المُجْدِبة أزمَة[٥]، و الظاهر أنّ المراد المضيق بين جمع عرفة؛ لشيوع إطلاق المأزمين عليه في الأخبار و كلام العلماء الأخيار.
قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحجّ) إلخ. [ح ٤/ ٦٨٥٢]
قال طاب ثراه: أي لم يحجّ تسع سنين، ثمّ نزل فرض الحجّ في السنة العاشرة، فلا عبرة بما في بعض روايات العامّة: أنّ فرضه كان في سنة ستّ، و في بعضها في سنة خمس[٦]، و بطل ما قال بعضهم: إنّ أمره صلى الله عليه و آله بالتأذين في السنة العاشرة دلَّ على أنّ وجوب الحجّ ليس على الفور.[٧]
[١]. علل الشرائع، ج ٢، ص ٤٤٩- ٤٥٠، الباب ٢٠٣، ح ١؛ الفقيه، ج ٢، ص ٢٣٨، ح ٢٢٩٢، وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٠٦- ٢٠٧، ح ١٧٥٧٤.