شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٤ - باب النوادر
و قال المزنيّ: يفسد و عليه القضاء خاصّة.[١]
و أمّا إذا وافاه مجامعاً و لم ينزع و يمكث فيه فهو بمنزلة من وافاه [النهار] فابتدأ بالإيلاج، فإن كان جاهلًا بالفجر فعليه القضاء خاصّة، و إن كان عالماً به فعليه القضاء و الكفّارة.
و قال أبو حنيفة: بلا كفّارة، و علّله أصحابه بأنّه ما انعقد، فالجماع لم يفسد صوماً منعقداً، فلا كفّارة.
و نحن نقول: إنّه انعقد بالنيّة المتقدّمة، و كان جماعاً وارداً على صوم منعقد، و هو المطلوب.[٢]
قوله في خبر حمزة بن محمّد: (ليجد الغني مضض الجوع فيحنو على الفقير).
[ح ٦/ ٦٧٠٤]
المضض: الألم، مَضِض- كفرح-: ألِم.[٣] و حنوت عليه، أي عطفت عليه.[٤] قوله- في خبر محمّد بن عمران: (ثمّ خرق ما بينهما كوة ضخمة تشبه الخوخة) إلى آخره. [ح ٧/ ٦٧٠٥]
في القاموس: الخوخة: كوّة تؤدّي الضوء إلى البيت، و مخترق ما بين كلّ دارين ما عليه باب،[٥] و المراد هنا منها هو الثاني، و بالكوّة المعنى الأوّل للخوخة.
و قوله عليه السلام: (و يستأنفون باليمين) [ح ٧/ ٦٧٠٥] أي يسبقون برجلهم اليمنى في الدخول، من الاستئناف بمعنى الابتداء، و هو يدلّ على استحباب تقديم الرِّجل اليمنى في الدخول في المسجد.
[١]. المجموع للنووي، ج ٦، ص ٣١١ و ٣٣٨؛ الخلاف، ج ٢، ص ١٧٥؛ المبسوط للسرخسي، ج ٣، ص ١٤٠؛ المغني لابن قدامة، ج ٣، ص ٦٣؛ الشرح الكبير، ج ٣، ص ٦٣؛ تذكرة الفقهاء، ج ٦، ص ٤٦ و ٧٦.