شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥٠
على عدم وجود لبّيك أخيراً في بعض النسخ.
و يؤيّد هذه الأخبار ما رواه أيضاً في الفقيه عن يوسف بن محمّد بن زياد و عليّ بن محمّد بن يسار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «لمّا بعث اللَّه موسى بن عمران و اصطفاه نجيّاً و فلق له البحر و نجّا بني إسرائيل و أعطاه التوراة و الألواح، رأى مكانه من ربّه عزّ و جلّ فقال: يا ربّ، لقد أكرمتني بكرامة لم تُكرم بها أحداً من قبلي، فقال اللَّه جلَّ جلاله: يا موسى، أما علمت أنّ محمّداً أفضل عندي من جميع ملائكتي و جميع خلقي؟ قال موسى: يا ربّ، فإن كان محمّد أكرم عندك من جميع خلقك فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي؟ قال اللَّه تعالى: يا موسى، أما علمت أنّ فضل آل محمّد على جميع آل النبيّين كفضل محمّد على جميع المرسلين؟ فقال: يا ربّ، فإن كان آل محمّد كذلك فهل في امم الأنبياء أفضل عندك من امّتي، ظللتَ عليهم الغمام و أنزلت عليهم المنّ و السلوى و فلقت لهم البحر؟ فقال اللَّه جلَّ جلاله: يا موسى، أما علمت أنّ فضل امّة محمّد صلى الله عليه و آله على جميع الامم كفضله على جميع خلقي؟ فقال موسى: يا ربّ، ليتني كنت أراهم، فأوحى اللَّه عزّ و جلّ إليه: يا موسى، إنّك لن تراهم، فليس هذا أوان ظهورهم و لكن سوف تراهم في الجنان، جنّات عدن و الفردوس بحضرة محمّد صلى الله عليه و آله، في نعيمها يتقلّبون، و في خيراتها[١] يتبجّحون، أ فتحبّ أن تسمع كلامهم؟ قال: نعم يا إلهي، قال اللَّه عزّ و جلّ: قُم بين يدي و اشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل، ففعل ذلك موسى، فنادى ربّنا عزّ و جلّ: يا امّة محمّد، فأجابوه كلّهم و هم في أصلاب آبائهم و أرحام امّهاتهم: لبّيك اللّهمَّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمدَ و النِّعمة
[١]. في هامش الأصل: و في بعض النسخ:« حيراتها» بالحاء المهملة، و في شرح الفقيه: أنّها جمع حور.( منه).