شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٥ - باب صوم عرفة و عاشوراء
الحسن عليه السلام و صامه الحسين عليه السلام».[١] و يدلّ على استحبابه المحمول على غير الوكد ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحسن بن سعيد، عن سليمان الجعفريّ، قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: «كان أبي عليه السلام يصوم عرفة في اليوم الحار في الموقف و يأمر بظلّ مرتفع، فيُضرب له فيغتسل ممّا يبلغ منه الحرّ».[٢] و أمّا صوم يوم عاشوراء، فإنّما يستحبّ حزناً لا تبرّكاً على ما ذكره العلّامة في المنتهى؛[٣] محتجّاً بما رواه الشيخ عن مسعدة بن صدقة،[٤] و قد تقدّم.
و عن أبي همّام، عن أبي الحسن عليه السلام قال: «صام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوم عاشوراء».[٥] و عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: «صيام يوم عاشوراء كفّارة سنة».[٦] و مثلهما خبر كثير النوا، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لزقت السفينة يوم عاشوراء على الجودي، فأمر نوح عليه السلام و مَن معه من الجنّ و الإنس أن يصوموا ذلك اليوم»، و قال أبو جعفر عليه السلام: «أ تدرون ما هذا اليوم؟ هذا اليوم الذي تاب اللَّه عزّ و جلّ فيه على آدم عليه السلام و حوّاء، و هذا اليوم الذي فلق اللَّه فيه البحر لبني إسرائيل مرّتين، فأغرق فرعون و مَن معه، و هذا اليوم الذي غلب فيه موسى عليه السلام فرعون، و هذا اليوم الذي ولد فيه إبراهيم عليه السلام،
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٩٨، ح ٩٠٠؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٣٣، ح ٤٣٢؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٤٦٥، ح ١٣٨٥٩.