شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٧ - باب مواقيت الإحرام
تمام حجّك إحرامك من دويرة أهلك، فقال: «سبحان اللَّه! فلو كان كما يقولون لم يتمتّع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بثيابه إلى الشجرة، و إنّما معنى دويرة أهله من كان أهله وراء الميقات إلى مكّة».[١] و ظاهر الأخبار اعتبار القرب من مكّة، و أطلقه جماعة من الأصحاب، و صرّح بعضهم باعتباره من عرفات محتجّين بأنّ الفرض في الحجّ بعد الإحرام إنّما يتعلّق بعرفات، و كان هؤلاء إنّما قالوا بذلك في إحرام الحجّ، و في العمرة اعتبروه من مكّة.[٢] و هذه المواقيت الستّة مواقيت لعمرة التمتّع اختياراً، و المفردة الصادرة عن الآفاقي، و لحجّ الإفراد و القران.
و أمّا العمرة المفردة للمكّي فميقاته أدنى الحلّ إلّا أن يخرج عنها، ثمّ عاد بحيث يمرّ في العود على أحد المواقيت المذكورة، فلا يجوز له المرور عنها بغير إحرام إلّا ما استثني.
و أمّا حجّ التمتّع فميقاته مكّة.
و سابعها: أدنى الحلّ. و هو ميقات للعمرة المفردة لمن كان بمكّة، و الأفضل منها الجعرانة[٣] و التنعيم و الحديبيّة.
و يدلّ عليه صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «من أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبيّة أو ما أشبههما».[٤] و رواية سماعة، قال: «المجاور بمكّة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحجّ، فإنّ أشهر الحجّ: شوّال و ذو القعدة و ذو الحجّة، من دخلها بعمرة في غير أشهر الحجّ ثمّ أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة، فيحرم منها، ثمّ يأتي مكّة، و لا يقطع التلبية حتّى
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٥٩، ح ١٨٧؛ وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٣٣٤، ح ١٤٩٥٠.