شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٨ - باب مواقيت الإحرام
ينظر إلى البيت، ثمّ يطوف بالبيت و يصلّي الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ثمّ يخرج إلى الصفا و المروة، فيطوف بينهما، ثمّ يقصّر و يحلّ، ثمّ يعقد التلبية يوم التروية».[١] و ما سبق من الطريقين من خروج عائشة بأمره صلى الله عليه و آله إلى التنعيم لإحرام العمرة.[٢] و ثامنها: مكّة. و هو ميقات لحجّ التمتّع اختياراً، فلو أحرم من غيرها لم يجزه، و كان عليه العود إليها، و إن شاء أحرم منها.
و في المنتهى: ذهب إليه علماؤنا أجمع، و لا نعرف فيه خلافاً إلّا في رواية عن أحمد أنّه يخرج إلى الميقات، فيحرم منه للحجّ.[٣] و لو خرج بعد عمرة التمتّع عنها لضرورة متجاوزاً عن الميقات يدخل بغير إحرام إن كان رجوعه قبل مضيّ شهر إحرامه السابق، و يحرم من الميقات إن كان رجوعه بعد ذلك الشهر بقصد عمرة التمتّع، و تصير عمرته الاولى مفردة، و على التقديرين يحرم لحجّه من مكّة.
و تدلّ عليه أخبار تأتي في موضعها إن شاء اللَّه تعالى.
و تاسعها: محاذاة أحد المواقيت الخمسة. المذكورة أوّلًا على ما ذكره الشيخ قدس سره في المبسوط؛ قال: «مَن قطع الطريق بين الميقاتين أو على طريق البحر نظر إلى ما يغلب في ظنّه أنّه يحاذي أقرب المواقيت إليه فيحرم منه».[٤] و تبعه على ذلك جماعة منهم ابن إدريس.[٥] و عن ابن الجنيد أنّه قال: «مَن سلك طريق البحر أو أخذ طريقاً لا يمرّ فيه على هذه المواقيت كان إحرامه من مكّة بقدر أقرب المواقيت إليها [فيحرم] منه».[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٦٠، ح ١٩٠. و رواه الكليني في باب حجّ المجاورين، ح ١٠؛ وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٢٦٤، ح ١٤٧٥١.